١٢٢ - عَنِ ابْنِ وَهْبٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي يُونُسُ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ بْنُ عبد الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيِّ قَالَ: بَيْنَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَهُوَ يَقْسِمُ قَسْمًا أَتَاهُ ذُو الخُوَيْصِرَةِ، وَهُوَ رَجُلٌ مِنْ بَنِي تَمِيمٍ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اعْدِلْ فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «وَمَنْ يَعْدِلْ إِذَا لَمْ أَعْدِلْ؟ قَدْ خَبْتَ وَخَسِرْتَ إِنْ لَمْ أَعْدِلْ» قَالَ عُمَرُ: «ائْذَنْ لِي فِيهِ أَضْرِبُ عُنُقَهُ» قَالَ: «دَعْهُ، فَإِنَّ لَهُ أَصْحَابًا يَحْقِرُ أَحَدُكُمْ صَلَاتَهُ مَعَ صَلَاتِهِمْ، وَصِيَامَهُ مَعَ صِيَامِهِمْ يَقْرَءُونَ القُرْآنَ، لَا يُجَاوِزُ تَرَاقِيَهُمْ، يَمْرُقُونَ مِنَ الإِسْلَامِ مُرُوقَ السَّهْمِ مِنَ الرَّمِيَّةِ، يَنْظُرُ إِلَى نَصْلِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى رِصَافِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى نَضِيِّهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ، وَهُوَ القَدَحُ، ثُمَّ يَنْظُرُ إِلَى قُذَذِهِ، فَلَا يُوجَدُ فِيهِ شَيْءٌ سَبَقَ الفَرْثَ وَالدَّمَ، آيَتُهُمْ رَجُلٌ أَسْوَدُ إِحْدَى عَضُدَيْهِ مِثْلُ ثَدْيِ المَرْأَةِ، أَوْ مِثْلُ البَضْعَةِ تَدَرْدَرُ، يَخْرُجُونَ عَلَى خَيْرِ فِرْقَةٍ مِنَ النَّاسِ» قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: «فَأَشْهَدُ أَنِّي سَمِعْتُ هَذَا مِنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ ، وَأَشْهَدُ أَنَّ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ قَاتَلَهُمْ، وَأَنَا مَعَهُ، فَأَمَرَ بِذَلِكَ الرَّجُلِ فَالتُمِسَ فَوُجِدَ، فَأُتِيَ بِهِ حَتَّى نَظَرْتُ إِلَيْهِ عَلَى نَعْتِ رَسُولِ اللهِ ﷺ الَّذِي نَعَتَ» (١) .
قوله: (خير فرقة) تصحيف، والصواب (حين فرقة) .
كذلك رواه مسلم من طريق أبي الطاهر، وحرملة بن يحيى، وأحمد بن عبد الرحمن الفهري، وابن حبان من طريق حرملة كلهم عن عبد الله بن وهب، عن يونس بن يزيد (٢) .