القرينة السادسة:
أن يروي المحدثُ الحديثَ في أكثر من موضع بنفس الإسناد، ويكون في أحد المواضع بلفظ مختلف، وذلك يدل أن في اللفظ المختلف تصحيفًا.
المثال الأول:
جاء في رواية البخاري في قصة سحر النبي ﷺ وفيه «في مشط ومشاقة» ، ورواه بنفس الإسناد بلفظ «مشط ومشاطة» ، وهو الصَّحيح (١) .
المثال الثاني:
جاء في حديث عند البخاري عن ورقة بن نوفل (فيكتب من الإنجيل بالعبرانية ما شاء) ، وجاء عنده في موضع آخر بنفس الإسناد (بالعربية) بدلًا من العبرانية، وهو عند مسلم أيضًا بنفس الإسناد، وهو الصَّحيح (٢) .
المثال الثالث:
جاء في رواية النسائي في «المجتبى» (فلما بقي ثلث من الشهر) ، وفي «الكبرى» (ثلاث من الشهر) وهو الصَّحيح، ويدل عليه سياق الحديث فدل أن ما في «المجتبى» تصحيف (٣) .
المثال الرابع:
جاء في حديث عند الطبراني في «الأوسط» (وزوجة لا تبغيه خوفًا) ، وفي «الكبير» بنفس الإسناد (خونًا) بالنون وهو الصَّحيح (٤) .