وهو خير أنيس ورفيق في الحضر والسفر، مؤنس في الوحشة، لا يمل حتى تمل أنت منه، تأخذ منه وتعطي فيه، تستفيد من علومه، ويحفظ وينشر علومك ويحملها إلى الآفاق» (١) .
مثال ذلك ما ورد عن توما الحكيم وهو طبيب ولكن تطببه من الكتب، وقد وقع التَّصحيف في بعض كتبه فكان يقرأ «الحية السوداء شفاء من كل داء» ، تصحفت كلمة (حبة) إلى (حية) فمات بسبب تطببه خلق كثير.
وفيه قال أبو حيان النحوي:
يظنُّ الغِمرُ أن الكتبَ تَهدي … أخَا فَهمٍ لإدراكِ العلومِ
وما يَدري الجَهُولُ بأنَّ فيها … غوامضَ حيَّرتْ عقلَ الفَهيمِ
إذا رمتُ العلومَ بغيرِ شيخٍ … ضَلَلَتِ عن الصراطِ المستقيمِ
وتَلتبسُ الأمورُ عليك حتَّى … تكون أضلَّ من تُومَا الحَكيمِ (٢)