قرائن معرفة التَّصحيف:
المثال الأول:
جاء في حديث عند البخاري من حديث أسامة بن زيد أن ابنة للنبي ﷺ أرسلت إليه أن ابنتي قد حضرت فاشهدها … الحديث وفيه: «فرفع الصبي في حجر النبي ﷺ » .
قوله: «فرفع الصبي» يدل أن قول (ابنتي) تصحيف، والصَّحيح: (أن ابني) ويدل على التَّصحيف أيضًا أن البخاري عقد على هذا الحديث (باب عيادة الصبي) (١) .
المثال الثاني:
في حديث أن النبي ﷺ سُحِرَ في مشط ومشاطة وألقي السحر في بئر، فأتاها رسول الله ﷺ في أناس من أصحابه ثم قال: «يا عائشة، لكأن ماءها نقاعة الحناء، ولكأن نخلها رؤوس الشياطين» ، قالت عائشة: فقلت يا رسول الله أفلا أحرقته.
كذا في رواية لمسلم، وفي رواية للشيخين (أفلا أخرجته) وهو الصَّحيح، يدل عليه سياق الحديث قال: «لا، أما أنا فقد عافاني الله وكرهت أن أثير على الناس شرًّا» ، فأمر بها فدُفِنَت.
قوله: (فأمر بها فدفنت) دل على أنه لم يستخرجه، فكيف يحرقه وهو لم يستخرجه، وإنما أمر بدفنها (٢) .