٨٣ - وَقَالَ اللَّيْثُ، عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ المُسَيِّبِ: وَقَعَتِ الفِتْنَةُ الأُولَى -يَعْنِي مَقْتَلَ عُثْمَانَ- فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ بَدْرٍ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الفِتْنَةُ الثَّانِيَةُ، -يَعْنِي الحَرَّةَ- فَلَمْ تُبْقِ مِنْ أَصْحَابِ الحُدَيْبِيَةِ أَحَدًا، ثُمَّ وَقَعَتِ الثَّالِثَةُ، فَلَمْ تَرْتَفِعْ وَلِلنَّاسِ طَبَاخٌ (١) .
قوله: (ثم وقعت) تصحيف، والصحيح (فإن وقعت) .
كذا رواه مالك (٢) عن يحيى بن سعيد الأنصاري، عن سعيد بن المسيب، وتابعه سليمان بن بلال (٣) ، وسفيان بن عيينة (٤) .
قال القاضي عياض: « (ثم وقعت الثالثة ولم ترتفع) كذا في جميع نسخ البخاري، والمعروف (ولو وقعت الثالثة) ، وبهذا النص ذكره ابن أبي شيبة» (٥) .
قال ابن حجر: «قوله: (ثم وقعت الثالثة كذا في الأصول. ووقع في رواية أبي خيثمة (ولو قد وقعت الثالثة) ورجحها الدمياطي بناء على أن يحيى بن سعيد قال ذلك قبل أن تقع الثالثة ولم يفسر الثالثة كما فسر غيرها» (٦) ، والله تعالى أعلم.