وفي الأثر: «ليس على سارق الحمَّام قطع» صحفه بعضهم إلى الحمام، ثم فسره بمعنى الحمام المرسلة في غير حرز (١) .
صعوبة الخط العربي، واختلاف أشكاله ومدارسه، وتشابه حروفه، وقد يكون لرداءة الخط أو التَّعجُّل في كتابة الحديث - سواء من طلبة الحديث لئلا يفوته شيء من حديث شيخه، أو الوراقين لزيادة الكسب - أثر في التَّصحيف والتَّحريف.
من الأسباب التي ينشأ عنها التَّصحيف سوء سمع بعض الرواة لحديث شيخه، إما لسوء سمع لديه، أو بُعدِه عن الشيخ لاتساع المجلس، وكثرة الطلاب، أو خفوت صوت الشيخ، أو لأسباب أخرى تتعلَّق بالراوي كضعف فطنته وتركيزه، أو عدم المراجعة والمقابلة.
وهذا النوع من التَّصحيف أسماه المحدثون بتصحيف السَّمع؛ لأن التَّشابه فيه ليس في كتابة الحروف، إنما هو في مخارجها وأوزانها مثل تصحيف بعض الرواة (عاصم الأحول) إلى (واصل الأحدب) (٢) .
وفي بحثنا هذا عدد من التَّصحيفات من هذا النوع، مثل: