فهرس الكتاب

الصفحة 401 من 695

١٧٥ - حَدَّثَنَا عبد الله بْنُ رَجَاءٍ، حَدَّثَنَا إِسْرَائِيلُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ زَيْدِ بْنِ أَرْقَمَ، قَالَ: كُنْتُ فِي غَزَاةٍ فَسَمِعْتُ عبد الله بْنَ أُبَيٍّ، يَقُولُ: لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ الله حَتَّى يَنْفَضُّوا مِنْ حَوْلِهِ، وَلَئِنْ رَجَعْنَا مِنْ عِنْدِهِ لَيُخْرِجَنَّ الأَعَزُّ مِنْهَا الأَذَلَّ، فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لِعَمِّي أَوْ لِعُمَرَ، فَذَكَرَهُ لِلنَّبِيِّ ﷺ ، فَدَعَانِي فَحَدَّثْتُهُ، فَأَرْسَلَ رَسُولُ الله ﷺ إِلَى عبد الله بْنِ أُبَيٍّ وَأَصْحَابِهِ، فَحَلَفُوا مَا قَالُوا، فَكَذَّبَنِي رَسُولُ الله ﷺ وَصَدَّقَهُ، فَأَصَابَنِي هَمٌّ لَمْ يُصِبْنِي مِثْلُهُ قَطُّ، فَجَلَسْتُ فِي البَيْتِ، فَقَالَ لِي عَمِّي: مَا أَرَدْتَ إِلَى أَنْ كَذَّبَكَ رَسُولُ الله ﷺ وَمَقَتَكَ؟ فَأَنْزَلَ الله تَعَالَى: ﴿إِذَا جَاءَكَ المُنَافِقُونَ﴾ [المنافقون: ١] فَبَعَثَ إِلَيَّ النَّبِيُّ ﷺ فَقَرَأَ فَقَالَ: «إِنَّ الله قَدْ صَدَّقَكَ يَا زَيْدُ» (١) .

قوله: (عنده) تصحيف، والصواب (هذه) أي: الغزوة، وبهذا يستقيم الكلام.

قال القاضي عياض: «قول المنافق (لئن رجعنا من هذه ليخرجن الأعز منها الأذل) ، كذا للجرجاني، ولغيره (لئن رجعنا من عنده) والأول الصواب، وقوله: (عنده) تصحيف» (٢) .

والحديث أخرجه البخاري في مواضع بذكر الآية (لئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل) (٣) ، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت