٢٣٣ - يُونُسُ بْنُ مُحَمَّدٍ، حَدَّثَنَا شَيْبَانُ، حَدَّثَنَا قَتَادَةُ، عَنْ أَنَسٍ، أَنَّ أَهْلَ مَكَّةَ سَأَلُوا رَسُولَ اللهِ ﷺ أَنْ يُرِيَهُمْ آيَةً «فَأَرَاهُمُ انْشِقَاقَ القَمَرِ مَرَّتَيْنِ» (١) .
قوله: (مرتين) تصحيف، والصحيح (فرقتين) .
هكذا رواه شعبة عن قتادة (٢) .
ورواه سعيد بن أبي عروبة عن قتادة فقال: (شقتين) (٣) .
وكذلك جاء في حديث عبد الله بن مسعود (شقتين) (٤) ، وفي رواية (فرقتين) (٥) .
ولذا حذف البخاري في حديث يونس بن محمد عن شيبان قوله: (مرتين) واكتفى إلى قوله: (فأراهم انشقاق القمر) لعلمه بتصحيفها (٦) .
قال ابن كثير: «وما وقع في رواية أنس في «مسند أحمد» (فانشق القمر بمكة مرتين) فيه نظر، والظاهر أنه أراد فرقتين» (٧) .
قال ابن حجر معقبًا: «وهذا الذي لا يتجه غيره جمعًا بين الروايات» (٨) .
وقال ابن القيم: «مرتين أي: شقين وفرقتين، كما هو في اللفظ الآخر (انشق القمر فلقتين) ، وهذا أمر معلوم قطعًا أنه إنما انشق القمر مرة واحدة» (٩) ، وقد استوفيته في غير هذا الموضع (١٠) ، والله أعلم.