٢٨٤ - أَخْبَرَنَا النَّضْرُ بْنُ شُمَيْلٍ، أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدٌ وَهُوَ ابْنُ زِيَادٍ، قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا هُرَيْرَةَ، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ عِفْرِيتًا مِنَ الجِنِّ جَعَلَ يَفْتِكُ عَلَيَّ البَارِحَةَ، لِيَقْطَعَ عَلَيَّ الصَّلَاةَ، وَإِنَّ اللهَ أَمْكَنَنِي مِنْهُ فَذَعَتُّهُ، فَلَقَدْ هَمَمْتُ أَنْ أَرْبِطَهُ إِلَى جَنْبِ سَارِيَةٍ مِنْ سَوَارِي المَسْجِدِ، حَتَّى تُصْبِحُوا تَنْظُرُونَ إِلَيْهِ أَجْمَعُونَ - أَوْ كُلُّكُمْ - ثُمَّ ذَكَرْتُ قَوْلَ أَخِي سُلَيْمَانَ: ﴿رَبِّ اغْفِرْ لِي وَهَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي﴾، فَرَدَّهُ اللهُ خَاسِئًا» (١) .
قوله: (يفتك) تصحيف من النضر بن شميل (٢) ، والصحيح (يتفلت) .
هكذا رواه روح بن عبادة (٣) ، ومحمد بن جعفر (٤) ، وحديثهما في البخاري، وشبابة (٥) عن شعبة، وقد أشار إسحاق بن راهويه إلى هذا الاختلاف فقال بعد أن أورده من طريق النضر بلفظ (يفتك بي) : أخبرنا محمد بن جعفر وروح قالا: نا شعبة … بمثله، وقال بدل (يفتك) كلمة نحوها.
قال صاحب «المطالع» : « (إن شيطانا جعل يفتك علي البارحة) كذا ذكره مسلم وقد فسرنا الفتك، لكنه هنا تصحيف من (تفلت) كما في البخاري أي فوثب وتسرع لإضراري» (٦) ، والله أعلم.