المثال الخامس:
جاء في حديث رواه البخاري من حديث أبي هريرة ﵁: (وإني كنت ألزم رسول الله ﷺ بشبع بطني حتى لا آكل الخمير ولا ألبس الحبير) .
ورواه قوام السُّنَّة إسماعيل بن محمد الأصبهاني من طريق محمد بن يوسف الفريابي عن الإمام البخاري به، ولفظه (الحرير) بدلًا من (الحبير) ، وهو الصواب لوروده من طرق أخرى عند البخاري وغيره بلفظ (الحرير) ، وقد ذكر القاضي عياض اختلاف النُّساخ في هذه اللفظة ورجح لفظة (الحبير) ، ورجح ابن حجر (الحرير) ، وهو الصواب، والله أعلم (١) .
المثال السادس:
روى البخاري من حديث جابر بن عبد الله قال: (كنا مع رسول الله ﷺ بمُرِّ الظهران نجني الكباث) فقال: عليكم بالأسود منه فإنه أيطب.
ورواه البغوي من طريق محمد بن يوسف عن البخاري نفسه بلفظ (أطيب) ، وهو الصَّحيح، وذكر ابن الملقِّن أنه كذلك في بعض نسخ البخاري، وهذه قرينة أخرى على التَّصحيف (٢) .
القرينة الرابعة:
أن يُروى الحديث من طريق شيخ المصنف بخلاف لفظ المصنف، وهذا قريب من القرينة الثانية، ويخالفه أنه يروى من طريق شيخ المصنف لا المصنف، ومن أمثلته: