٢٢٥ - حَدَّثَنَا ابْنُ نُمَيْرٍ، عَنْ هِشَامٍ، أَخْبَرَنِي أَبِي، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ سَعْدًا، قَالَ وَتَحَجَّرَ كَلْمُهُ لِلْبُرْءِ، فَقَالَ: «اللهُمَّ، إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنْ لَيْسَ أَحَدٌ أَحَبَّ إِلَيَّ أَنْ أُجَاهِدَ فِيكَ مِنْ قَوْمٍ كَذَّبُوا رَسُولَكَ ﷺ ، وَأَخْرَجُوهُ، اللهُمَّ، فَإِنْ كَانَ بَقِيَ مِنْ حَرْبِ قُرَيْشٍ شَيْءٌ، فَأَبْقِنِي أُجَاهِدْهُمْ فِيكَ، اللهُمَّ، فَإِنِّي أَظُنُّ أَنَّكَ قَدْ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ، فَإِنْ كُنْتَ وَضَعْتَ الحَرْبَ بَيْنَنَا وَبَيْنَهُمْ فَافْجُرْهَا، وَاجْعَلْ مَوْتِي فِيهَا» ، فَانْفَجَرَتْ مِنْ لَبَّتِهِ، فَلَمْ يَرُعْهُمْ وَفِي المَسْجِدِ مَعَهُ خَيْمَةٌ مِنْ بَنِي غِفَارٍ إِلَّا وَالدَّمُ يَسِيلُ إِلَيْهِمْ، فَقَالُوا: يَا أَهْلَ الخَيْمَةِ مَا هَذَا الَّذِي يَأْتِينَا مِنْ قِبَلِكُمْ، فَإِذَا سَعْدٌ جُرْحُهُ يَغِذُّ دَمًا، فَمَاتَ مِنْهَا.
وحَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ الحَسَنِ بْنِ سُلَيْمَانَ الكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدَةُ، عَنْ هِشَامٍ بِهَذَا الإِسْنَادِ نَحْوَهُ، غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: فَانْفَجَرَ مِنْ لَيْلَتِهِ فَمَا زَالَ يَسِيلُ حَتَّى مَاتَ (١) .
قوله: (ليلته) تصحيف من علي بن الحسن (٢) ، والصحيح (لبته) .
هكذا رواه عبد الله بن نمير (٣) عن هشام، ورواه حماد بن سلمة (٤) عن هشام فقال: (فإذا لبته قد انفجر من كلمه) .
قال ابن حجر: « (فانفجرت من لَبَّته) بفتح اللام وتشديد الموحدة هي موضع القلادة من الصدر وهي رواية مسلم والإسماعيلي وفي رواية الكشميهني (من ليلته) ، وهو تصحيف، فقد رواه حماد بن سلمة عن هشام فقال في روايته (فإذا لبته قد انفجرت من كلمه) أي من جرحه، أخرجه ابن خزيمة» (٥) .