٥٠ - سَعِيدُ بْنُ عُفَيْرٍ، حَدَّثَنَا ابْنُ وَهْبٍ، عَنْ يُونُسَ، عَنِ ابْنِ شِهَابٍ، قَالَ: أَخْبَرَنِي أَبُو سَلَمَةَ، قَالَ: أَخْبَرَنِي جَابِرُ بْنُ عبد الله، قَالَ: كُنَّا مَعَ رَسُولِ الله ﷺ بِمَرِّ الظَّهْرَانِ نَجْنِي الكَبَاثَ، فَقَالَ: «عَلَيْكُمْ بِالأَسْوَدِ مِنْهُ فَإِنَّهُ أَيْطَبُ» فَقَالَ: أَكُنْتَ تَرْعَى الغَنَمَ؟ قَالَ: «نَعَمْ، وَهَلْ مِنْ نَبِيٍّ إِلَّا رَعَاهَا» (١) .
قوله: (أيطب) تصحيف، والصحيح (أطيب) .
هكذا رواه البغوي من طريق محمد بن يوسف، عن البخاري، عن سعيد بن عفير به (٢) ، فدل أن البخاري إنما يرويه بلفظ (أطيب) .
وكذلك رواه عثمان بن عمر، عن يونس بن يزيد - شيخ ابن وهب في هذا الحديث - فقال: «فإنه أطيبه» (٣) .
وهذا المحفوظ في حديث الزهري.
كذلك رواه عنه الليث بن سعد وحديثه في البخاري (٤) ، وعُقيل بن خالد (٥) ، ولذلك قلنا بتصحيفه، وإلا فإن المعنى واحد.
قال ابن بطال: « (أيطب) بمعنى أطيب، وهما لغتان بمعنى واحد، ذكره أهل اللغة كما يقال: جذب وجبذ» (٦) .
وقال ابن قرقول: «هي لغة فصيحة صحيحة في أطيب» (٧) .