١٠٤ - حَدَّثَنَا عبد الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي المَوَالِ، عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عبد الرَّحْمَنِ بْنِ مَوْهَبٍ، عَنْ عَمْرَةَ، عَنْ عَائِشَةَ، أَنَّ رَسُولَ الله ﷺ قَالَ: «سِتَّةٌ لَعَنْتُهُمْ، وَلَعَنَهُمُ الله وَكُلُّ نَبِيٍّ مُجَابٌ: الزَّائِدُ فِي كِتَابِ الله، وَالمُكَذِّبُ بِقَدَرِ الله، وَالمُسَلَّطُ بِالجَبَرُوتِ لِيُذِلَّ بِذَلِكَ مَنْ أَعَزَّ الله، وَلِيُعِزَّ بِهِ مَنْ أَذَلَّ الله، وَالمُسْتَحِلُّ لِحَرَمِ الله، وَالمُسْتَحِلُّ مِنْ عِتْرَتِي مَا حَرَّمَ الله، وَالتَّارِكُ لِسُنَّتِي» (١) .
قوله: (لِحَرم الله) بفتح الحاء يريد حرم مكة تصحيف، والصحيح (حُرم الله) بضم الحاء.
كذا جاء في رواية عبد الله بن وهب، وسفيان الثوري، وقتيبة بن سعيد، وإسحاق بن محمد الفروي (٢) .
ويترجَّح هذا الضبط - أعني بالضم - وروده بلفظ (محارم الله) ، وهو خلاف ما قرره بعضهم.
قال الملا علي القاري: « (والمستحل لحَرَم الله) بفتح الحاء والراء يريد حرم مكة بأن يفعل فيه ما لا يحل من الاصطياد وقطع الشجر ودخوله بلا إحرام، كذا قاله الطيبي وضم الحاء على أنه جمع حُرمةٍ تصحيف، كذا قاله بعض الشراح، ونقل مبرك شاه أنه بضم الحاء وفتح الراء وزعم بعضهم أنه بفتحها وما قدمنا أعم إلا أن تكون الرواية كما قال، ولم يثبت ذلك اه. لكن نؤيد الأول باعتبار المعنى. والنسختان صحيحتان» (٣) ، والله أعلم.