١٣٢ - ثَنَا عبد السَّلَامِ بْنُ حَرْبٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ عُبَيْدٍ، عَنْ زِيَادِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنْ سَعْدٍ، قَالَ: لَمَّا بَايَعَ رَسُولُ الله ﷺ النِّسَاءَ قَامَتْ إِلَيْهِ امْرَأَةٌ كَأَنَّهَا مِنْ نِسَاءِ مُضَرَ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، إِنَّا كَلٌّ عَلَى آبَائِنَا، وَأَبْنَائِنَا، وَأَزْوَاجِنَا فَمَا يَحِلُّ لَنَا مَنْ أَمْوَالِهِمْ؟ قَالَ: «الرُّطَبُ تَأْكُلِينَهُ وَتُهْدِينَهُ» (١) .
قوله: (الرُّطَب) بضم الراء وفتح الطاء تصحيف، والصحيح (الرَّطْبِ) بفتح الراء وتسكين الطاء.
كذا رواه أبو داود (٢) وقال: الرطب: الخبز والبقل والرطب.
قال أبو أحمد العسكري: « (من الرَّطب تأكلن وتهدين) ، الرطب الراء مفتوحة والطاء ساكنة، فتصحفه من لا علم له ولا ضبط، فيرويه (الرُّطَب) بضم الراء وبفتح الطاء، ويذهب إلى أنه رطب النخيل، فيقلب المعنى، وليس في كل حال يوجد الرطب، وإنما أراد ﷺ الرَّطِب مما يؤكل ويستعمل» (٣) .
قال ابن الأثير: « (الرطب تأكلنه وتهدينه) ، أراد ما لا يُدخر ولا يبقى كالفواكه والبقول والأطبخة، وإنما خص الرطب لأن خطبه أيسر والفساد إليه أسرع، فإذا ترك لم يؤكل هلك ورُمي بخلاف اليابس إذا رفع وادخر فوقعت المسامحة في ذلك بترك الاستئذان» (٤) ، والله أعلم.