٢٢٦ - حَدَّثَنَا بَهْزٌ، حَدَّثَنَا حَمَّادٌ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ، عَنْ أُمَيَّةَ، أَنَّهَا سَأَلَتْ عَائِشَةَ عَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿إِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ، يُحَاسِبْكُمْ بِهِ الله﴾ [البقرة: ٢٨٤] ، وَعَنْ هَذِهِ الآيَةِ ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ﴾ [النساء: ١٢٣] فَقَالَتْ: مَا سَأَلَنِي عَنْهُمَا أَحَدٌ مُنْذُ سَالتُ رَسُولَ الله ﷺ عَنْهُمَا؟ فَقَالَ: «يَا عَائِشَةُ هَذِهِ مُتَابَعَةُ الله ﷿ العَبْدَ بِمَا يُصِيبُهُ مِنَ الحُمَّةِ، وَالنَّكْبَةِ وَالشَّوْكَةِ حَتَّى البِضَاعَةُ يَضَعُهَا فِي كُمِّهِ فَيَفْقِدُهَا، فَيَفْزَعُ لَهَا فَيَجِدُهَا فِي ضِبْنِهِ، حَتَّى إِنَّ المُؤْمِنَ لَيَخْرُجُ مِنْ ذُنُوبِهِ كَمَا يَخْرُجُ التِّبْرُ الأَحْمَرُ مِنَ الكِيرِ» (١) .
قوله: (متابعة) تصحيف، والصحيح (معاتبة) .
هكذا رواه الحسن بن موسى (٢) ، وروح بن عبادة (٣) ، وأبو داود الطيالسي (٤) عن حماد بن سلمة.
قال صاحب «المرقاة» : (معاتبة الله العبد) أي: مؤاخذته العبد بما يقترف من الذنب بما يصيبه أي في الدنيا … ثم قال: ويُروى (معاتبة الله) من العتاب أي مؤاخذة الله معه أخذ العاتب، وقال ابن حجر: ورُويَ (متابعة الله) ومعناها صحيح خلافًا لمن نازع فيه، وأطال بما لا طائل تحته، ولا شك أنه تصحيف وتحريف لعدم استناده إلى أصل أصلًا، ثم جعله بمعنى تبعه أي طالبه بتبعته غاية من البعد» (٥) .