١٨٣ - حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ، حَدَّثَنَا إِسْمَاعِيلُ بْنُ جَعْفَرٍ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ: أَنَّ أُمَّ حَارِثَةَ أَتَتْ رَسُولَ الله ﷺ ، وَقَدْ هَلَكَ حَارِثَةُ يَوْمَ بَدْرٍ، أَصَابَهُ غَرْبُ سَهْمٍ، فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ الله، قَدْ عَلِمْتَ مَوْقِعَ حَارِثَةَ مِنْ قَلْبِي، فَإِنْ كَانَ فِي الجَنَّةِ لَمْ أَبْكِ عَلَيْهِ، وَإِلَّا سَوْفَ تَرَى مَا أَصْنَعُ؟ فَقَالَ لَهَا: «هَبِلْتِ، أَجَنَّةٌ وَاحِدَةٌ هِيَ؟ إِنَّهَا جِنَانٌ كَثِيرَةٌ، وَإِنَّهُ فِي الفِرْدَوْسِ الأَعْلَى» (١) .
قوله: (غرب سهم) تصحيف وقلب، والصحيح (سهم غرب) كما في رواية ابن السكن (٢) ، وكذا في رواية أبي ذر والكشميهني (٣) .
وكذا رواه علي بن حجر (٤) ، وسليمان بن داود الهاشمي (٥) عن إسماعيل بن جعفر.
وكذلك ورد في حديث قتادة وثابت (٦) عن أنس (سهم غرب) .
قال عياض: « (غرب سهم) ، كذا الرواية إلا ابن السكن فعنده (سهم غرب) ، وهو الصواب المعروف» (٧) .
قال القسطلاني: «قوله: (غرب سهم) ، ولأبي ذر عن الكشميهني (سهم غرب) يتقدم سهم مع التنوين على الصفة، أي: لا يدري من رماه» ، والله تعالى أعلم.