١٤٨ - حَدَّثَنَا أَبُو الوَلِيدِ، قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي بِشْرٍ، قَالَ سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ جُبَيْرٍ، عَنْ أَبِي مُوسَى، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «مِنْ سَمَّعَ يَهُودِيًّا أَوْ نَصْرَانِيًّا دَخَلَ النَّارَ» (١) .
قوله من (سمَّع) تصحيف شنيع، وقد عقد عليه ابن حبان باب (إيجاب النار لمن أسمع أهل الكتاب ما يكرهونه) .
والصحيح في هذا ما رواه محمد بن جعفر، وأبو داود الطيالسي، وسليمان بن حرب، وعفان، عن شعبة «من سَمِعَ بي من يهودي أو نصراني ثم لم يسلم دخل النار» (٢) .
هذا لفظ سليمان بن حرب، والباقون بنحوه ومعناه.
قال الحافظ: «بوَّب عليه إيجاب دخول النار لمن أسمع أهل الكتاب ما يكرهون، وهذا فيه نظر كبير، وهو غلط نشأ عن تصحيف وذلك أن لفظ هذا الحديث «من سمع بي من أمتي أو يهودي أو نصراني فلم يؤمن بي دخل النار» ، وكأن الرواية التي وقعت لابن حبان مختصرة «قد سمع بي فلم يؤمن دخل النار يهوديًّا أو نصرانيًّا» فتحرف عليه، وبوب هو على ما تحرف فوقع في خطأ كبير» (٣) ، والله أعلم.