٢٢١ - سُكَيْنِ بْنِ أَبِي سِرَاجٍ عَنِ المُغِيرَةِ بْنِ سُوَيْدٍ، عنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَال رَسُول اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ سَعَادَةِ المرء خفة لحيته» (١) .
قوله: (لحيته) تصحيف، والصحيح (لحييه) (٢) .
والحديث موضوع، هكذا رواه علي بن حجر، عن يوسف بن الغرق، عن سكين بن أبي سراج به.
قال الخطيب: «قرأت في كتاب أبي الحسن بن الفرات بخطه، أخبرنا محمد بن العباس الضبي الهروي، قال: حدثنا يعقوب بن إسحاق بن محمود الفقيه، قال: قال أبو علي بن صالح بن محمد قال بعض الناس: إنما هذا تصحيف، إنما هو: «من سعادة المرء خفة لحييه بذكر الله» .
وسكين مجهول منكر الحديث، والمغيرة بن سويد أيضًا مجهول ولا يصح هذا الحديث، ويوسف بن الغرق منكر الحديث ولا تصح لحيته ولا لحييه» (٣) .
واغتر بهذا الحديث بعض أهل العلم مفسرًا السعادة في خفة اللحية فقال - رحمه الله تعالى -: «اللحية للرجل زينة، وروي عن عائشة ﵂ أنها كانت تقسم فتقول: لا والذي زين الرجال باللحى، والزينة إذا كانت تامة وافرة ربما أعجب المرء نفسه، والعجب هلاك، والهلاك شقاء، وقال رسول الله ﷺ: «ثلاث مهلكات: شح مطاع، وهوى مُتَّبع، وإعجاب المرء بنفسه» (٤) .