٢٤٧ - أَخْبَرَنِي عبد اللهِ بْنُ الهَيْثَمِ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو دَاوُدَ، قال: حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، وَسُلَيْمَانُ بْنُ المُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ البُنَانِيِّ، عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: «غَابَ عَمِّي أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ، الَّذِي سُمِّيتُ بِهِ، وَلَمْ يَشْهَدْ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ بَدْرًا، فَقَالَ: أَوَّلُ مَشْهَدٍ شَهِدَهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ ، غِبْتُ عَنْهُ، أَمَا وَاللهِ لَئِنْ أَشْهَدَنِي اللهُ مَشْهَدًا بَعْدَهُ مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ لَيَرَيَنَّ مَا أَصْنَعُ، فَهَابَ أَنْ يَقُولَ غَيْرَهَا، فَلَمَّا كَانَ مِنَ العَامِ المُقْبِلِ، شَهِدَ أُحُدًا، قَالَ: فَلَقِيَهُ سَعْدُ بْنُ مُعَاذٍ، فَقَالَ: مَهْيَمْ، فَقَالَ لَهُ: يَا أَبَا عَمْرٍو، إِنِّي أَجِدُ رِيحَ الجَنَّةِ دُونَ أُحُدٍ، فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، فَوُجِدَ بِهِ بِضْعَةٌ وَثَمَانُونَ مِنْ رَمْيَةٍ وَطَعْنَةٍ وَضَرْبَةٍ، قَالَتْ أُخْتُهُ: فَمَا عَرَفْتُ أَخِي إِلَّا بِبَنَانِهِ، وَكَانَ حَسَنَ البَنَانِ، فَنَزَلَتْ هَذِهِ الآيَةُ: ﴿مِنَ المُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ﴾ [الأحزاب: ٢٣] إِلَى قوله ﴿تَبْدِيلًا﴾ [الأحزاب: ٢٣] ، فَكُنَّا نَرَى أَنَّهَا نَزَلَتْ فِيهِ وَفِي أَصْحَابِهِ» (١) .
قوله: (مهيم) تصحيف من عبد الله بن الهيثم، والصحيح (منهزمًا) .
كذا أورده أبو داود الطيالسي (٢) - شيخه في هذا الحديث - عن سليمان بن المغيرة.
وكذلك رواه عفان بن مسلم (٣) ، وحجاج (٤) عن حماد بن سلمة.
قال الحافظ: «عند النسائي (مهيم) وهو تصحيف، والصحيح (منهزمًا) كما عند الطيالسي» (٥) ، والله أعلم.