المثال العاشر:
روى أبو داود عن مسدد في حديث الَّلديغ (فشفوا له بكل شيء لا ينفعه) أي: طلبوا الشِّفاء.
ورواه البيهقي من طريق مسدد (فسعوا له) من السعي، وكذلك جاء في البخاري من طريق أخرى عن شيخ مسدد (١) .
القرينة الخامسة:
أن يأتي في الحديث ما يخالف تبويب المصنف.
إذا أتى لفظ في الحديث يخالف ما عقد عليه المصنف الباب دلَّ على تصحيف من دون المصنف.
المثال الأول:
عقد البخاري على حديث أسامة بن زيد (باب عيادة الصبي) ، وورد في سياق الحديث (إن ابنتي) (٢) ، فدل هذا أن البخاري إنما يرويه بلفظ (إن ابني) .
المثال الثاني:
جاء في رواية للبخاري من حديث أبي موسى ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «من كانت له جارية فعالها فأحسن إليها، ثم أعتقها وتزوجها؛ كان له أجران» .
قوله «فعالها» تصحيف، والصَّحيح «فعلمها» كما عقد عليه البخاري الباب (باب فضل من أدَّب جاريته وعلمها) ، وكذا في مواضع أخرى للبخاري، لكن هكذا جاء في المطبوع من صحيح البخاري في هذا الباب.
قال القسطلاني: «وهو المناسب للترجمة» (٣) .