١٧٠ - حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ، حَدَّثَنَا سَعِيدُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ، بِهَذَا الإِسْنَادِ غَيْرَ أَنَّهُ قَالَ: عَيَايَاءُ طَبَاقَاءُ، وَلَمْ يَشُكَّ، وَقَالَ: قَلِيلَاتُ المَسَارِحِ، وَقَالَ: وَصِفْرُ رِدَائِهَا، وَخَيْرُ نِسَائِهَا، وَعَقْرُ جَارَتِهَا وَقَالَ: وَلَا تَنْقُثُ مِيرَتَنَا تَنْقِيثًا، وَقَالَ: وَأَعْطَانِي مِنْ كُلِّ ذَابِحَةٍ زَوْجًا (١) .
قوله: (عقر) تصحيف من سعيد بن سلمة (٢) ، والصحيح (غيظ) .
هكذا رواه عيسى بن يونس (٣) ، وعقبة بن خالد (٤) ، ويحيى بن العلاء (٥) عن هشام بن عروة، ولا شك أن رواية الجماعة - ومنهم عيسى بن يونس - أصح من رواية سعيد بن سلمة.
قال القاضي عياض: «وقوله: (وغيظ جارتها) أي: أن ضرتها ترى من حسنها ما يهيج حسدها ويغيظها» (٦) .
وقال أيضًا: «وهكذا وجدت معظَّمًا من شيوخنا قد أصلح في كتابه من مسلم في حديث أم زرع من روايته عن الحلواني عن موسى بن إسماعيل عن سعيد بن سلمة في قوله وعقر جارتها فأصلحه وعبر بالباء وضم العين اتباعًا لما رواه فيه ابن الأنباري وفسره بالاعتبار أو الاستعبار على ما نذكره إذ لم ينفهم له ذلك في عقر والمعنيان بينان في عقر إذ هو بمعنى الحيرة والدهش وقد يكون بمعنى الهلاك وكله بمعنى قوله في الرواية المشهورة وغيظ جارتها» (٧) ، والله تعالى أعلم.