أفلا يضربه بالسيف؟ فقال رسول الله ﷺ: «كفى بالسيف شا» قال: أراد أن يقول: شاهدًا ثم أمسك وقال: «لولا أن يتتايع فيه الغيران والسكران» .
قال أبو عبيد: كره أن يجعل السيف شاهدًا، فيحتج به الغيران والسكران، فيقتلوا فأمسك عن ذلك.
قال أبو عبيد: ويقال في التتابع: إنه اللجاجة، وهو يرجع إلى هذا المعنى ولم نسمع التتايع في الخير، إنما سمعناه في الشر» (١) .
وقال ابن الأثير: «وفيه (لا تتايعوا في الكذب كما تتايع الفراش في النار) ، التتايع: الوقوع في الشر من غير فكرة ولا روية، والمتابعة عليه، ولا يكون في الخير» (٢) ، ثم ذكر حديث سعد.
ونحو ما قال أبو عبيد قاله الزمخشري (٣) ، والقزويني (٤) (ت ٣٩٥) ، وابن منظور (٥) ، ونشوان الحميري (٦) (ت ٥٧٣) وغيرهم.
وقال العسكري: «قوله: (تتايعوا) بعد الألف ياء، ومن لا يضبط يرويه تتابعوا، فيجعل بعد الألف باء، وليس يضبط أمثال هذا إلا المتحفظ المتحرز» (٧) ، والله تعالى أعلم.