وكذا رواه يزيد بن هارون (١) ، ووهب بن جرير (٢) ، وداود بن منصور القاضي (٣) عن جرير بن حازم.
وقد اختلف رواة البخاري في ضبط هذه الكلمة فضبطها بعضهم وصحفها الأكثر.
قال القاضي عياض: «وقوله في كتاب الجنائز في حديث رؤياه ﷺ في خبر الزناة (فإذا فترت ارتفعوا) (٤) ، وكذا للقابسي وابن السكن وعبدوس، وعند أبي ذر والأصيلي (اقترب) ، وعند النسفي (وإذا وقدت ارتفعوا) وهو الصحيح بدليل قوله بعد (فإذا خمدت رجعوا فيها) » (٥) .
قلت: وهو الموافق لبقية الروايات.
قال ابن الملقِّن: «قوله: (فإذا فترت ارتفعوا) كذا وقع في رواية الشيخ أبي الحسن (فترت) ، ولأبي ذر (أفترت) (٦) ، وصوابه كما قال ابن التين: «قترت» بالقاف، ومعناه: (ارتفعت) أي لهبت وارتفع فورها؛ لأن القتر الغبار، وأما فترت بالفاء فما علمت له وجهًا لأن بعده (فإذا خمدت رجعوا) ، ومعنى خمدت وفترت بالفاء واحد» (٧) .
وهناك تصحيف آخر، وهو قوله: (وسط النهر) ، والصحيح (شط النهر) ، وسيأتي في موضعه إن شاء الله تعالى (٨) .