شريح، عن بكر بن عمرو المعافري فساق الحديث، وفيه «وأما علي فابن عم رسول الله ﷺ وختنه وأشار بيده فقال: «هذا بيته حيث ترون» (١) .
وفي حديث زائدة، عن أبي حصين، عن سعد بن عبيدة، عن ابن عمر قال: لما سئل عن عثمان وعلي قال عن علي: «هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ﷺ » (٢) .
قال ابن حجر: «قوله: (وهذه ابنته أو بنته) كذا للأكثر بالشك ووافقهم الكشميهني لكن قال (أو أبيته) بصيغة جمع القلة في البيت وهو شاذ، وقد تقدم في مناقب علي من وجه آخر فقال: هو ذاك بيته أوسط بيوت النبي ﷺ ، وفي رواية النسائي: «ولكن انظر إلى منزلته من نبي الله ﷺ ليس في المسجد غير بيته (٣) ، وهذا يدل على أنه تصحف على بعض الرواة (بيته) ب (بنته) فقرأها (بنته) بموحدة ثم نون، ثم طرأ له الشك قال (بيته) أو (بنته) ، والمعتمد أنه البيت فقط لما ذكرنا من الروايات المصرحة بذلك» (٤) .
وجاء في حديث العلاء بن عرار، قال: سألت ابن عمر عن علي وعثمان فقال: «أما علي فهذا بيته لا أحدثك عنه بغيره» (٥) .
قول الحافظ (إنه تصحف على بعض الرواة) فيه نظر، فالحديث رواه البيهقي من طريق الحسن بن عبد العزيز - شيخ البخاري فيه - على الصواب، فدل على أن التصحيف إنما هو من بعد البخاري رحمه الله تعالى أو من النساخ، والله أعلم.