الثاني: قوله: (ففرقنا) بالقاف في حديث أبي النعمان عن معتمر (١) تصحيف، والصحيح (فعرَّفنا) أي جعلنا عرفاء.
كذا رواه محمد بن حيويه (٢) ، وأبو داود الحراني (٣) ، وعلي بن عبد العزيز (٤) عن أبي النعمان محمد بن الفضل.
وكذا رواه عبيد الله بن معاذ العنبري وحامد البكراوي، ومحمد بن عبد الأعلى ثلاثتهم عن المعتمر بن سليمان، وحديثهم عن مسلم (٥) .
ورواه أبو بكر الشافعي في «الغيلانيات» من طريق محمد بن سليمان الواسطي (٦) ، عن أبي النعمان، ومن طريق محمد بن بشر (٧) ، عن عبيد الله بن معاذ، وفيهما (فَعرضنا) بالضاد وهو تصحيف، والصحيح كما تقدم (فعرَّفنا) .
قال البخاري مشيرًا إلى الاختلاف بعد أن أورده من حديث موسى بن إسماعيل عن معتمر وفيه (فتفرقنا) ، قال رحمه الله تعالى: «أو كما قال، وغيره يقول: (فعرفنا) من العرافة» (٨) .