جميع نسخ مسلم، وكذا قيدناه عن شيوخنا بكسر السين وتحقيق الطاء، وأصله من الوسط، وكان القاضي الكناني يقول: أرى اللفظ مغيرًا، وأحسبه من سفلة النساء فكأنه اختلط رأس الفاء مع اللام فجاء طاء، وقال: ويعضده أن ابن أبي شيبة والنسائي روياه كذا من سفلة، ويروى أيضًا من غير علية النساء» (١) .
وقال ابن دقيق العيد: «قوله: (من سطة النساء) فيه لهم وجهان:
أحدهما: ما ذهب إليه بعض الفضلاء الأدباء من الأندلسيين أنه تغيير أي تصحيف من الراوي كأن الأصل من سفلة النساء فاختلطت الفاء باللام فصارت طاء»، ثم ذكر كلام القاضي عياض.
الوجه الثاني: تقرير اللفظ على الصحة، وهو أن تكون اللفظة أصلها من الوسط الذي هو الخيار، وبهذا فسره بعضهم من علية النساء وخيارهن» (٢) .
قلت: الصحيح (سفلة النساء) (٣) ، يدل عليه ما رواه الحكم ومنصور والأعمش عن وائل بن مهانة، عن ابن مسعود ﵁ عن النبي ﷺ وفيه (امرأة ليست من علية النساء) (٤) .
ونقل السيوطي عن القاضي عياض قوله وزعم حذاق شيوخنا أن هذا الحرف مغير في كتاب مسلم، وأن صوابه من سفلة النساء (٥) ، والله أعلم.