المثال الرابع:
حديث ابن عباس وابن عمر ﵄ أنهما سمعا النبي ﷺ يقول: «لينتهين أقوام عن ودعهم الجُمُعات، أو ليختمن الله على قلوبهم، ثم ليكونن في الغافلين» .
صحَّف أحد الرواة (الجُمُعات) إلى (الجماعات) ، وجاز هذا التَّصحيف على ابن ماجه فأورده مصحفًا في باب (التغليظ في التخلُّف عن الجماعة) .
وكذلك أورده الذهبي في «كتاب الكبائر» فقال: «الكبيرة الخامسة والستون: تارك الجماعة فيصلي وحده من غير عذر» (١) .
المثال الخامس:
حديث جابر ﵁ قال: جاء سليك الغطفاني ورسول الله ﷺ يخطب فقال له النبي ﷺ: «أصليت ركعتين قبل أن تجلس؟» قال: لا، قال: «فصل ركعتين وتجوَّز فيهما» .
صحف بعض الرواة (تجلس) فقال: أصليت قبل أن تجيء، فجاز على بعضهم فاستدل به على أنها سنة الجمعة.
قال ابن حجر: «قال المجد ابن تيمية في «المنتقى» : قوله: (قبل أن تجيء) دليل على أنها سنة الجمعة التي قبلها لا تحية المسجد، وتعقبه المزي بأن الصواب: (أصليت ركعتين قبل أن تجلس) ، فصحفه بعض الرواة» (٢) .