وتصحف (الحمَّام) وهو بتشديد الميم إلى (الحمَام) عند البيهقي فقال مُعقِّبًا: «وهذا إنما أراد في الطير والحمام المرسلة من غير حرز» (١) .
المثال الحادي عشر:
عن عمران بن حصين أن رسول الله ﷺ قال: «مقام الرجل في الصف أفضل من عبادة ستين سنة» .
صحَّف أحد الرواة (في الصف) إلى (الصمت) فقال: «مقام الرجل للصمت أفضل من عبادة ستين سنة» .
وجاز هذا التَّصحيف على البيهقي فأورده في باب (فضل السكوت عن كل ما لا يعنيه وترك الخوض فيه) (٢) .
وقال علي القاري مفسرًا الحديث: « (مقام الرجل للصمت) أي ثباته بمداومة سكوته عن الشر، قال: وقال الطيبي: أي منزلته عند الله أفضل من عبادة ستين سنة مع كثرة الكلام وعدم التثبت في المقام؛ لأن في العبادة آفات يسلم عنها بالصمت» (٣) .
المثال الثاني عشر:
حديث أبي سعيد الخدري ﵁ قال: كنا نؤديه - يعني صدقة الفطر - على عهد رسول الله ﷺ صاعًا من شعير.
صحف قبيصة كلمة (نؤديه) إلى (نورثه) ، ثم روى الحديث بالمعنى المترتِّب على التَّصحيف فقال: (الجد) .