آثار أخرى للتصحيف:
ومن آثار التَّصحيف أن يُستشكَل اللفظُ المصحَّفُ، أو يُتكلَّف في تأويله، أو يكون لا معنى له، ويُعطى معنى آخر غير المراد، ومن أمثلة ذلك:
المثال الأول:
جاء في حديث رواه البخاري رحمه الله تعالى: «إن آل أبي - قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض - ليسوا بأوليائي، ولكن لهم رحم أبُلها ببلاها» .
قال البخاري: «كذا وقع، و «ببلالها» أجود وأصح، و «ببلاها» لا أعرف له وجهًا» (١) .
المثال الثاني:
جاء في حديث أبي هريرة ﵁: (فقد ذهب رسول الله ﷺ وأنتم تلغثونها أو ترغثونها) .
قال ابن بطال: «أما اللغث فلم أجده فيما تصفحت من اللغة» (٢) .
المثال الثالث:
جاء في حديث قول عمرو بن العاص لمعاوية لما تقابل مع جيش الحسن بن علي ﵁: أرى كتيبة لا تولي حتى تُدبر أخراها.
قال القاضي عياض: «كذا هنا ولا معنى له، وفيه تغييرٌ، وصوابه ما جاء في كتاب الصلح تقتل أقرانها» (٣) .