فهرس الكتاب

الصفحة 2821 من 3568

صَالَحَ قُرَيْشْاً بلغ أَصْحَابَ رَسُولِ الله -صلى الله عليه وسلم- أن قُرَيْشاً (١٧٠/ ٢) تَقُولُ: إنَّما يبايع أصْحَابُ مُحَمَّدٍ -صلى الله عليه وسلم- ضَعْفاً وهُزْلا (١) . فَقَالَ أصْحَابُ النَّبيِّ -صلى الله عليه وسلم-: "لَوْ نَحَرْنَا (٢) ظَهْرَنا (٣) فَأَكَلْنَا لُحُومَهَا وَشُحُومَهَا، وَحَسَوْنَا مِنَ الْمَرَقِ، أصْبَحْنَا غَداً إِذَا غَدَوْنَا عَلَيْهِمْ وَبِنَا جَمَام (٤) . قَالَ:"لا، وَلكِنِ ائْتُونِي بِمَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِكُمْ". فَبَسَطُوا أنْطَاعاً ثُمَّ صَبُّوا عَلَيْهَا مَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِهِمْ، فَدَعا لَهُمُ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- بِالْبَرَكَةِ، فَأكَلُوا حَتى تَضَلَّعُوا شِبَعاً، ثُمَّ كَفَتُوا (٥) مَا فَضَلَ مِنْ أزْوَادِهِمْ فِي جُرُبِهِمْ (٦) .


= وببطن مَرٍّ تخزعت خزاعة عن إخوتها وبقيت بمكة، وسارت إخوتها إلى الشام أيام سيل العرم.
قال حسان بن ثابت:
فَلَمَّا هَبَطْنَا بَطْنَ مَرٍّ تَخَزَّعَتْ ... خُزَاعَةُ عَنَّا فِي الْحُلُولِ الْكَرَاكِرِ".
وانظر معجم البلدان ٥/ ١٠٤ - ١٠٦.
(١) يقال: هَزَلَ، يَهْزُلُ، هَزْلاً، وهُزْلاً، وهزالاً، صار مهزولاً، أي: ضعيفاً نحيلاً.
(٢) عند أحمد، وابن الأعرابي، "انتحرنا". وصيغة "افتعل" تفيد الاجتهاد والاضطراب في تحصيل أصل الفعل. فمعنى (كسَبَ) ، أصاب، ومعنى (اكتسب) ، اجتهد في تحصيل الإصابة بأن زاول أسبابها. وانظر الكتاب لسيبويه ١/ ٢٨٥ - ٢٨٦ طبعة: مؤسسة الأعلمي للمطبوعات، وشرح شافيه ابن الحاجب لرضى الدين الإستراباذي ١/ ١١٠.
(٣) الظهر- بفتح الظاء المعجمة، وسكون الهاء، في آخرها راء مهملة-: الإبل التي يحمل عليها وتركب.
(٤) هكذا جاءت في الأصلين، وفي الإحسان، ومعجم شيوخ ابن الأعرابي، والبيهقي، والجمام -بفتح الجيم-: الراحة. وأما رواية أحمد فهي "جمامة".
وقال ابن منظور في لسان العرب: "وفي حديث ابن عباس (لأصبحنا غداً حين ندخل على القوم وبنا جمامة) أي: راحة، وشبع، وري". وهذا أشبه والله أعلم.
(٥) أي: جمعوا وضموا.
(٦) إسناده قوي، يحيى بن سليم فصلنا القول فيه عند الحديث (٧١٣٧) في مسند =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت