عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله: أنَّ النَّبِيّ -صلى الله عليه وسلم- أُلْحِدَ لَهُ، وَنُصِب عَلَيْهِ اللَّبِنُ نَصْباً، وَرُفعَ قَبْرُهُ مِنَ الأرْضِ نَحْواً مِنْ شِبْرٍ (١) .
(١) فضيل بن سليمان فصلنا القول فيه عند الحديث المتقدم برقم (١٧٣) ، وجعفر بن محمد هو ابن علي بن الحسين المعروف بالصادق، وأبوه محمد معروف بالباقر. وأبو كامل هو فضيل بن حسين. والحديث في الإحسان ٨/ ٢١٨ برقم (٦٦٠١) . وفيه أكثر من تحريف في الإسناد، وفي المتن.
وأخرجه البيهقي في الجنائز ٣/ ٤١٠ باب: لا يزاد في القبر على أكثر من ترابه لئلاً يرتفع جداً، من طريق ... الحسن بن سفيان، أنبأنا أبو كامل الجحدري، بهذا الإسناد.
ونسبه الحافظ في "تلخيص الحبير" ٢/ ١٣٢ إلى ابن حبان، والبيهقي، ثم قال: "ورواه البيهقي من وجه آخر مرسلاً ليس فيه جابر. وهو عند سعيد بن منصور، عن الدراوردي، عن جعفر".
وقال الحافظ ابن حجر في "تلخيص الحبير" ٢/ ١٢٧ وقد أورد حديث ابن أبي وقاص في الباب، وجعل يعدد شواهده: "وحديث جابر عند ابن شاهين في (الناسخ) بلفظ حديث الباب".
ويشهد للجزء الأول منه حديث سعد بن أبي وقاص عند أحمد ١/ ١٧٣، ١٨٤، ومسلم في الجنائز (٩٦٦) باب: في اللحد ونصب اللبن علي الميت، والنسائي في الجنائز ٤/ ٨٠ باب: اللحد والشق، وابن ماجة في الجنائز (١٥٥٦) باب: ما جاء في استحباب اللحد، والطحاوي في "مشكل الآثار" ١/ ٤٦، والبيهقي في الجنائز ٣/ ٤٠٧ باب: السنة في اللحد. وانظر جامع الأصول ١١/ ٨١، ومشكل الآثار ١/ ٤٥ - ٤٧ وفيه أكثر من شاهد.
ويشهد للفقرة الثانية حديث سفبان التمار عند البخاري في الجنائز (١٣٩٠) باب: ما جاء في قبر النبي-صلى الله عليه وسلم-"أنه رأى قبر النبي -صلى الله عليه وسلم- مسنما". ولمزيد الاطلاع انظر مشكل الآثار ١/ ٤٤ - ٤٨، وفتح الباري ٣/ ٢٥٧، وصنن البيهقي ٣/ ٤٠٧ - ٤٠٨، والمستدرك ١/ ٣٦٩ - ٣٧٠. وتلخيص الحبير ٢/ ١٣٢ - ١٣٣. والمجموع ٥/ ٢٩٦ - ٢٩٨. وطبقات ابن سعد ٢/ ٢/ ٨٠ - ٨١.