فهرس الكتاب
أما على المذهب الثاني - وهو عدم جواز إثبات اللغة قياسا - فإن
قطع يد النباش لم يثبت بالنص وهو دخوله في عموم قوله:
(وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ) .
وإنما ثبت قطع يده عن طريق القياس على السارق بجامع أخذ مال
الغير خفية من حرز مثله.
2 -أنه بناء على المذهب الأول، فإن اللائط زان، فيكون
وجوب الحد عليه ثبت بالنص، وهو قوله تعالى: (الزَّانِيَةُ وَالزَّانِي فَاجْلِدُوا كُلَّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا مِائَةَ جَلْدَةٍ) .
أما على المذهب الثاني، فإن اللائط لا يُسمى زان، لذلك
اختلف أصحاب هذا المذهب في عقوبة اللائط، فقال بعضهم: إن
عقوبته القتل على كل حال مستندين إلى قوله - صلى الله عليه وسلم:"من وجدتموه يعمل عمل قوم لوط فاقتلوا الفاعل والمفعول به"،
وقال آخرون: إن عقوبته التعزير على الفاعل والمفعول به؛ لامتناع قياس اللائط على الزاني.
وقال فريق ثالث: إن عقوبته مثل عقوبة الزانى قياسا عليه، فإذا
كان اللائط غير محصن يجلد ويغرب، وإذا كان محصنا يجلد
ويرجم قياسًا على الزاني.
3 -أنه بناء على المذهب الأول فإن النبيذ خمر، فيكون وجوب
الحد على شارب النبيذ قد ثبت بالنص، وهو قوله تعالى:(إنما
الخمر والميسر)، وقوله - صلى الله عليه وسلم:
"من شرب الخمر فاجلدوه".
أما على المذهب الثاني، فإن النبيذ لا يسمى خمرًا، فيكون
وجوب الحد على شارب النبيذ قد ثبت بالقياس على الخمر.