فهرس الكتاب

الصفحة 1115 من 2303

إذا وقع في النفي يكون مرادًا منه ما أريد به في الإثبات، فإن أريد به

في النفي جميع معانيه كان المراد به في الإثبات جميع معانيه ولا فرق

بينهما.

وأيضا: فإن النكرة في سياق النفي تعم في أفراد مدلول واحد،

لا في أفراد المدلولات المختلفة.

المذهب الرابع: أنه يصح استعمال اللفظ المشترك في كل معانيه

بشرط: أن يكون مثنى أو جمعا سواء وقع ذلك في سياق الإثبات

أو النفي، ولا يصح استعماله في جميع معانيه إذا كان مفردًا، سواء

كان واقعا في الإثبات أو النفي.

دليل هذا المذهب:

أن اللفظ المشترك إذا كان جمعا، فإنه يكون بمثابة تكرار المفرد

وتعدده، ويكون كل لفظ من الألفاظ المفردة مرادًا به معنى من

المعاني، فالمثنى والجمع في حكم تعدد الأفراد، فقولك:"ثلاث"

عيون"في قوة قولك: عين، وعين، وعين، فكما يجوز أن تريد"

بالأولى العين الباصرة مثلًا، وبالثانية العين الجارية، وبالثالثة

الذهب، فكذا في الجمع.

جوابه:

نسلم لكم أن الجمع بمثابة تكرار المفرد وتعدده، ولكن ذلك

مشروط بأن تكون تلك المفردات متساوية في المعنى، فمثلًا إذا قيل:

"عندي عيون"لزم أن تكون المفردات المجموعة من نوع واحد وهو

العيون الجارية، ولا يصح أن يكون مرادًا بعين: الذهب، وبأخرى

الجارية، وبالثالثة الباصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت