فهرس الكتاب

الصفحة 1116 من 2303

تنبيه: لقد قلت: إنه يصح أن يراد باللفظ جميع معانيه حقيقة،

وهو المذهب الأول، وأقصد بذلك: أن اللفظ المشترك وضع في

أصل اللغة ليدل على معانيه على البدل، فإذا وجدت قرينة تدل على

المعنى المراد باللفظ المشترك حمل عليه، وإن لم توجد قرينة تدل على

المعنى المراد: فلا يمتنع أن يراد باللفظ جميع معانيه الصالح لها مطلقا

أي: سواء كان مفردًا أو مثنى، أو جمعًا، أو مثبتا، أو منفيا بشرط

: إمكان الجمع بين معانيه.

أما إذا لم يكن الجمع بين معانيه ممكنًا؛ نظرًا لتضادها، أو

تناقضها، فلا يجوز حمله على معانيه المختلفة.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف في هذه المسألة معنوي قد أثر في بعض الفروع الفقهية،

ومنها:

1 -هل يقع طلاق المكره؟

من قال: يحمل اللفظ المشترك على معنييه معا ذهب إلى أنه لا

يقع طلاق المكره مستدلين بقوله - صلى الله عليه وسلم:

"لا طلاق ولا عتاق في إغلاق"

حملًا للفظ"إغلاق"على معنييه وهما:"الجنون والإكراه"،

وهو مذهب كثير من الفقهاء وهو الحق.

أما من منع حمل اللفظ المشترك على معنييه فعندهم أن حكمه:

التوقف؛ لأنه مجمل، فلا يحمل اللفظ على معنييه ولا على

أحدهما إلا بقرينة، ولذلك قالوا بوقوع طلاق المكره، وهم كثير من

الحنفية.

2 -هل أولياء الدم يخيرون بين القصاص والدية في القتل العمد

العدوان؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت