فهرس الكتاب

الصفحة 1325 من 2303

جوابه:

يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: أنه لو وقع الذبح، وكان يلتحم كما تقول: لما

احتاج إلى فداء؛ لأنه فعل المأمور به، ولا يجمع بين البدل والمبدل.

الجواب الثاني: أنه - لو كان كما تقول لذكره اللَّه تعالى؛ لأنه من

الآيات الباهرة.

الاعتراض الرابع: أنه أمره بالذبح، ولكنه نهاه عنه.

جوابه:

هذا لا يجوز على قواعدكم - أيها المعتزلة -؛ لأن الأمر بالشيء

يدل على حسن ذلك الشيء، ولا يجوز نهيه عن الحسن.

الدليل - الثاني: أنه يحسن أن يقول الرجل لعبده:"أمرتك بكذا"

ولم أرده منك"، ولو كان من شرط الأمر الإرادة لما حسن ذلك كما"

لا يحسن أن يقول الرجل لعبده:"أردت منك كذا ولم أرده"؛ لما

فيه من التناقض.

الدليل الثالث: أن العرب قد سموا من قال لعبده:"افعل كذا"

آمرًا من قبل أن يعلموا إرادته، فلو كان من شرط الأمر الإرادة لم

يجز للعرب أن يسموه بذلك إلا بعد علمهم لإرادته

المذهب الثاني: أنه تشترط إرادة الأمر المأمور به.

وهو مذهب كثير من المعتزلة، لذلك عرفوا الأمر بأنه: إرادة

الفعل بالقول على وجه الاستعلاء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت