فهرس الكتاب

الصفحة 1326 من 2303

أدلة هذا المذهب:

الدليل الأول: أن صيغة الأمر ترد والمراد بها الأمر كقوله تعالى:

(وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ) وترد والمراد بها الإباحة كقوله تعالى:

(وإذا حللتم فاصطادوا) وترد والمراد بها التهديد كقوله تعالى:

(اعملوا ما شئتم) وترد والمراد بها الهوان، كقوله تعالى: (اخْسَئُوا فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ) وترد والمراد بها غير ذلك من معاني"افعل"، ولا

نميز الأمر من غير الأمر - مما تستعمل له صيغة افعل - إلا بالإرادة،

فدل على أنها تشترط.

جوابه:

أنا لا نُسَلِّمُ أن الأمر يتميز عما ليس بأمر بالإرادة، وإنما الحق: أن

الأمر يتميز عما ليس بأمر بالاستدعاء فقط، فإذا استدعى الآمر

وطلب الفعل سمي آمرًا، سواء أراد وقوعه أو لم يرده.

فأما بقية الصيغ - وهي الإباحة، والتهديد والهوان وغير ذلك -

فلا يوجد فيه استدعاء، وعليه: فلا يكون أمرًا.

الدليل الثاني: القياس، وبيانه:

أن قول القائل:"افعل كذا"هو نفسه قول القائل:"أريد منك"

كذا"، ولا فرق بينهما عند العرب."

جوابه: لا نُسَلِّمُ ذلك، بل بين العبارتين فرق من وجهين:

الوجه الأول: إن قوله:"أريد"إخبار عن إرادته، وليس

باستدعاء، ولهذا يدخله التصديق والتكذيب.

أما قوله:"افعل كذا"استدعاء، ولهذا لا يدخله التصديق

والتكذيب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت