فهرس الكتاب

الصفحة 1360 من 2303

الجواب الثاني: أنه قد يحصل استفهام من المأمور بها، ولكن هذا

جاء احتياطا، ومنعا من اتساع الفهم.

الدليل الثالث: أن استعمال صيغة"افعل"في الندب والإباحة

أكثر من استعماله في الوجوب، ولا يجوز أن يكون موضوعا

للوجوب مع استعماله في غيره أكثر.

جوابه:

يجاب عنه بأجوبة:

الجواب الأول: لا نُسَلِّمُ أنه يستعمل في الندب والإباحة أكثر، بل

إن استعمال لفظ"افعل"في الوجوب أكثر - كما مر من حمل

الصحابة لهذه الصيغة على الوجوب، وكذا أهل اللغة -.

الجواب الثاني: إن صح ما قلتموه وهو: أن استعمالها في الندب

والإباحة أكثر دليل على أن صيغة:"افعل"حقيقة فيهما، وليس

بدليل على التوقف - كما زعمتم -.

الجواب الثالث: أن هذا الدليل لا يمنع أن تكون صيغة:"افعل"

حقيقة في الوجوب؛ لأنه لا يمتنع أن يكون اللفظ حقيقة في شيء

ويُستعمل في غيره أكثر، يدل على هذا: أن"الغائط"حقيقة في

المطمئن من الأرض، واستعماله فيما يخرج من الإنسان ممثر.

وكذلك"الراوية"حقيقة في الجمل الذي يحمل المزادة،

واستعماله في المزادة أكثر.

وكذلك"الوطء"حقيقة في الدوس، واستعماله في الجماع أكثر.

الدليل الرابع: إن كون هذه الصيغة وهي:"افعل"موضوعة

للوجوب أو الندب أو الإباحة، إما أن يعلم عن طريق العقل، أو

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت