فهرس الكتاب

الصفحة 1374 من 2303

في فعل شيء، فقال له السيد:"افعل"، فإنا نحمله على الإباحة

بشيئين هما:"الاستئذان"، و"الأمر وهو قوله: افعل".

الدليل الثاني: قياس الأمر على النهي في ذلك، بيانه:

كما أن النهي الوارد بعد الأمر يقتضي ما كان يقتضيه قبل الأمر

وهو: التحريم كذلك الأمر الوارد بعد النهي يقتضي ما كان يقتضيه

قبل النهي، وهو: الوجوب، ولا فرق.

جوابه: يجاب عنه بجوابين:

الجواب الأول: لا نُسَلِّمُ الأصل المقاس عليه وهو قولكم:"إن"

النهي الوارد بعد الأمر يقتضى ما كان يقتضيه قبل الأمر وهو:

التحريم"، بل إن النهي إذا ورد بعد الأمر فهو مقتض للكراهة"

والتنزيه.

الجواب الثاني: سلمنا أن النهي إذا ورد بعد الأمر يقتضي التحريم

-كما قلتم -، فلا يجوز أن يقاس عليه الأمر الوارد بعد النهي،

وذلك لوجود الفرق بينهما.

ووجه الفرق: أن النهي آكد؛ لأنه يقتضي قبح المنهي عنه، وذلك

محرم، بخلاف الأمر، فإنه: استدعاء للفعل، وقد يستدعي

الشارع ما يوجبه، وما يستحبه، وقد يكون المراد به: الإذن بعد

المنع، وهو: الإباحة.

ويؤيد ذلك: أن النهي يقتضي التكرار، والفور، ولكنهم لا

يقولون ذلك في الأمر.

المذهب الثالث: الوقف وعدم الجزم بشيء مع الوجوب أو الإباحة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت