فهرس الكتاب

الصفحة 1375 من 2303

وهو مذهب إمام الحرمين.

دليل هذا المذهب:

أن الأدلة متعارضة بعضها يثبت المذهب الأول، وبعضهم يثبت

المذهب الثاني، ولا مرجح لواحد منها على الآخر، فالقول برأي

معين تحكم وترجيح بلا مرجح، وهو باطل، فوجب الوقف.

جوابه:

أنه لا داعي لهذا التوقف مع قوة أدلتنا على أن الأمر بعد النهي

للإباحة وضعف أدلة أصحاب المذهب الثاني، فوجب القول بالإباحة.

بيان نوع هذا الخلاف:

الخلاف معنوي كما هو ظاهر، حيث إنه لد أثر في كثير من

الفروع الفقهية، ومنها:

1 -حكم النظر إلى المخطوبة.

اختلف في ذلك على قولين:

القول الأول: إن النظر إليها مباح؛ لأنه أمر بعد نهي؛ حيث

نهي عن النظر إلى المرأة الأجنبية، ثم أمر بالنظر إليها في قوله - صلى الله عليه وسلم:"اذهب فانظر إليها".

القول الثاني: أن النظر إليها مندوب إليه؛ لأن الأمر وإن كان أمرًا

بعد نهي لكنه معلل بعِلَّة تدل على أنه أريد بالأمر الندب، وهي:

قوله - صلى الله عليه وسلم:"فإنه أجدر أن يؤدم بينكما".

لعلك أيها القارئ تسأل وتقول: لمَ لم يحمل على الوجوب

أخذًا بالمذهب الثاني الأصولي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت