فهرس الكتاب

الصفحة 1415 من 2303

جوابه:

أن عمر وابنه - رضي اللَّه عنهما - قد فهما أن مقصود رسول الله

-صلى الله عليه وسلم - التبليغ لعبد اللَّه، لا أن أباه يأمر من عند نفسه، ولا نزاع أنه إذا فهم التبليغ أن الثاني يكون مأمورًا بالأمر الأول.

الدليل الثاني: أنا نقطع بأن اللَّه تعالى إذا أمر رسوله بأن يأمر

الأُمَّة بشيء: أن الأُمَّة تكون مأمورة من اللَّه تعالى بذلك الشيء،

وحيث ثبت القطع بهذا: كان الأمر بشيء أمرًا بذلك الشيء من

الآمر الأول.

جوابه:

إن القطع الذي قلتموه - هنا - لم يأت من خصوص الأمر،

وإنما جاء من جهة العلم بأن الرسول مبلغ عن اللَّه أوامره، فالرسول

-صلى الله عليه وسلم - ليس آمرًا، وإنما الآمر هو اللَّه تعالى.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف معنوي؛ حيث إن هذا الخلاف قد أثر في بعض الفروع

الفقهية، ومنها:

1 -أن الرجل لو قال لابنه: قل لأمك: أنت طالق، فإن أراد

التوكيل فهذا واضح؛ فتطلق؛ لأن الابن يعتبر وكيلًا لأبيه في طلاق

أمه.

أما إذا لم يرد شيئًا:

فإنه يلزم على المذهب الأول - وهو: أن الأمر بالأمر بالشيء

ليس أمرًا بذلك الشيء - فإنه لا يقع الطلاق.

ويلزم على المذهب الثاني - وهو: أن الأمر بالأمر بالشيء

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت