فهرس الكتاب

الصفحة 1470 من 2303

قولنا:"المستغرق"أي: يشترط أن يكون هذا اللفظ مستغرقًا

أي: متناولًا لما وضع له من الأفراد دفعة واحدة.

وقد عبَّرنا بلفظ"المستغرق"لإخراج ما يلي:

الأول: اللفظ المهمل مثل:"ديز"، حيث إنه لا يدخل في

التعريف؛ لأن الاستغراق فرع الاستعمال والوضع، والمهمل غير

موضوع لمعنى وغير مستعمل، فمن باب أوْلى أنه لا يستغرق.

الثاني: اللفظ المطلق مثل قوله تعالى: (فتحرير رقبة) ، فإنه

لا يدخل في التعريف، لأن اللفظ المطلق يتناول واحدًا لا بعينه -

كما سيأتي -.

أما اللفظ العام فإنه يتناول أفرادًا بأعيانهم.

الثالث: النكرة في سياق الإثبات، حيث لا تدخل في التعريف،

لأن النكرة وإن وضعت للفرد الشائع في جنسه إلا أنها لا تستغرق

جميع ما وضعت له، أي: أنها لم تتناوله دفعة واحدة، وإنما

تتناوله على سبيل البدل، فمثلًا:"اضرب رجالًا"معناه: حقق

الضرب في أقل الجمع وهو: ثلاثة، فإذا ضربت ثلاثة رجال فإنك

تخرج عن العهدة.

قولنا:"لجميع ما يصلح له"معناه: ما وضع له اللفظ،

فالمعنى الذي لم يوضع له اللفظ لا يكون اللفظ صالحًا له.

فمثلًا لفظ"مَنْ"وضع للعاقل، ولفظ"ما"وضع لغير

العاقل، وهما من صيغ العموم - كما سيأتي بيانه إن شاء اللَّه - فلا

يمكن أن تستعمل"من"لغير العاقل، فنقول:"اشتر من رأيته من"

البهائم "، ولا يمكن أن تستعمل"ما"للعاقل فتقول: " أكرم ما

رأيته من العلماء"."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت