فهرس الكتاب

الصفحة 1503 من 2303

أو أضيفت إلى معرفة وهي مفرد كقولك:"كل غزال جميل".

ولذلك كانت"كل"أصرح صيغ العموم؛ لشمولها العاقل

وغيره، والمذكر والمؤنث، والمفرد، والمثنى، والجمع، وسواء ذكر

المضاف إليه كما سبق، أو حذف المضاف إليه نحو قوله تعالى:

(كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ) .

أما"جميع"فهي مثل"كل"إلا أنها لا تضاف إلا إلى معرفة

فقط، فتقول:"جميع الرجال"، ولا تقول:"جميع رجل"،

أما"كل"فيجوز ذلك.

الأدلة على إفادة هذه الصيغة للعموم:

دل على أنهما يفيدان العموم: ما يلي من الأدلة:

الدليل الأول: أن أهل اللغة إذا أرادوا التعبير والغوص في

الاستغراق، فإنهم يفزعون إلى استعمال لفظ"كل"، و"جميع"

ولو لم يفيدا العموم لما فزعوا إليهما وتركوا غيرهما.

الدليل الثاني: أنه لما سمع عثمان بن مظعون قول لبيد:

... ... ... ... ... وكل نعيم لا محالة زائل

قال له:"كذبت نعيم الجنة لا يزول"، فلولا أن"كل"تفيد

العموم لما صح هذا التكذيب، وقد سبق هذا.

الدليل الثالث: لو قال السيد:"أعتقت كل - أو جميع -"

عبيدي وإمائي"، ومات في الحال، ولم يعلم منه أمر آخر سوى"

هذه العبارة: فإن الفقهاء قد أجمعوا على أن جميع عبيده وإمائه قد

عتقوا، ولهذا يجوز أن يتصرف معهم بأي نوع من أنواع التصرف

بدون الرجوع إلى الورثة.

الدليل الرابع: أن لفظ"كل"و"بعض"موضوع أحدهما

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت