فهرس الكتاب
أو أضيفت إلى معرفة وهي مفرد كقولك:"كل غزال جميل".
ولذلك كانت"كل"أصرح صيغ العموم؛ لشمولها العاقل
وغيره، والمذكر والمؤنث، والمفرد، والمثنى، والجمع، وسواء ذكر
المضاف إليه كما سبق، أو حذف المضاف إليه نحو قوله تعالى:
(كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ) .
أما"جميع"فهي مثل"كل"إلا أنها لا تضاف إلا إلى معرفة
فقط، فتقول:"جميع الرجال"، ولا تقول:"جميع رجل"،
أما"كل"فيجوز ذلك.
الأدلة على إفادة هذه الصيغة للعموم:
دل على أنهما يفيدان العموم: ما يلي من الأدلة:
الدليل الأول: أن أهل اللغة إذا أرادوا التعبير والغوص في
الاستغراق، فإنهم يفزعون إلى استعمال لفظ"كل"، و"جميع"
ولو لم يفيدا العموم لما فزعوا إليهما وتركوا غيرهما.
الدليل الثاني: أنه لما سمع عثمان بن مظعون قول لبيد:
... ... ... ... ... وكل نعيم لا محالة زائل
قال له:"كذبت نعيم الجنة لا يزول"، فلولا أن"كل"تفيد
العموم لما صح هذا التكذيب، وقد سبق هذا.
الدليل الثالث: لو قال السيد:"أعتقت كل - أو جميع -"
عبيدي وإمائي"، ومات في الحال، ولم يعلم منه أمر آخر سوى"
هذه العبارة: فإن الفقهاء قد أجمعوا على أن جميع عبيده وإمائه قد
عتقوا، ولهذا يجوز أن يتصرف معهم بأي نوع من أنواع التصرف
بدون الرجوع إلى الورثة.
الدليل الرابع: أن لفظ"كل"و"بعض"موضوع أحدهما