فهرس الكتاب

الصفحة 1504 من 2303

للعموم، والآخر موضوع للخصوص، و"كل"مقابل للبعض، واتفق

على أن لفظ"بعض"للخصوص، فيكون لفظ"كل"للعموم.

الدليل الخامس: سقوط الاعتراض عن المطيع بالأمر بهما،

وتوجيهه على العاصي، بيانه:

أن السيد لو قال لعبده:"أكرم كل من دخل داري"، فإن أكرم

جميع الداخلين، فإنه يسقط الاعتراض عنه، ويستحق المدح، فلو

قال السيد لعبده:"أنت أفنيت دراهمي بإكرامك جميع الداخلين"

وإنما قصدت من عبارتي: إكرام العلماء فقط"، فيقول العبد"

-مدافعًا عن نفسه:"أنت ما أمرتني بإكرام العلماء، وإنما أمرتني"

بإكرام جميع الداخلين"، فعقلاء أهل اللغة يوافقون العبد على"

تصرفه، ويخالفون السيد، فلو لم تكن"كل"مفيدة للعموم لما

صح ذلك.

وكذلك لو أن العبد أعطى كل الداخلين إلا واحدًا، فقال له

السيد: لماذا لم تعطه؛ فقال العبد: لأنه جاهل - مثلًا - فإن العبد

يستوجب التأديب من قبل السيد، ومن قبل عقلاء أهل اللغة، لأنه

لم يمتثل الأمر على العموم، ولو لم تكن"كل"تفيد العموم لما

صح ذلك.

الصيغة الرابعة: الجمع المعرف بـ"أل"مثل:"الرجال"

و"المسلمين"و"الناس":

إن كان هناك معهود، فإنه ينصرف إلى المعهود مثل قولهم:

"جمع الأمير الصاغة"، وإن لم يكن هناك معهود، فقد اختلف

العلماء هل يفيد العموم أو لا؛ على مذهبين:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت