فهرس الكتاب
أثر هذه الصيغة:
أنه لو قال - مثلًا - لوكلائه:"أعطوا زيدًا مما في أيديكم"
عشرة"، فإن كل واحد مأمور بإعطاءه شيئًا، ويفهم أيضا من كلامه:"
أن كل واحد مأمور بإعطاءه عشرة غير ما يعطيه صاحبه.
الصيغة السابعة: النكرة في سياق النفي هل تفيد العموم؟
مثاله:"لا أحد في الدار"، أو"ما قام أحد"ونحو ذلك.
اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:
المذهب الأول: أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم.
وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق، لما يلي من الأدلة:
الدليل الأول: صحة الاستثناء من هذه النكرة، فيجوز أن تقول:
"لا رجل في الدار إلا زيدًا"، و"ما قام أحد إلا زيدًا"،
والاستثناء دليل على أن المستثنى منه عام.
الدليل الثاني: أنه لو لم تكن النكرة في سياق النفي تعم لما كان
قول الموحد:"لا إله إلا اللَّه"نفيا لجميع الآلهة سوى اللَّه تعالى.
الدليل الثالث: أن"لا"في قولهم:"لا رجل في الدار"
مسماة بـ"لا الجنس"، وإنما ينتفي الجنس بانتفاء كل فرد من أفراده،
وذلك يدل على أنه يفيد الاستغراق.
المذهب الثاني: أن النكرة في سياق النفي لا تفيد العموم إلا
بشرط أن تكون النكرة مسبوقة بـ"من"الجارة، سواء كانت ظاهرة
كقوله تعالى: (وما من إله إلا الله) ، أو مقدرة كقوله: (لا إله إلا الله) ، والتقدير: ما من إله يعبد بحق إلا اللَّه.