فهرس الكتاب

الصفحة 1509 من 2303

أثر هذه الصيغة:

أنه لو قال - مثلًا - لوكلائه:"أعطوا زيدًا مما في أيديكم"

عشرة"، فإن كل واحد مأمور بإعطاءه شيئًا، ويفهم أيضا من كلامه:"

أن كل واحد مأمور بإعطاءه عشرة غير ما يعطيه صاحبه.

الصيغة السابعة: النكرة في سياق النفي هل تفيد العموم؟

مثاله:"لا أحد في الدار"، أو"ما قام أحد"ونحو ذلك.

اختلف العلماء في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أن النكرة في سياق النفي تفيد العموم.

وهو مذهب جمهور العلماء، وهو الحق، لما يلي من الأدلة:

الدليل الأول: صحة الاستثناء من هذه النكرة، فيجوز أن تقول:

"لا رجل في الدار إلا زيدًا"، و"ما قام أحد إلا زيدًا"،

والاستثناء دليل على أن المستثنى منه عام.

الدليل الثاني: أنه لو لم تكن النكرة في سياق النفي تعم لما كان

قول الموحد:"لا إله إلا اللَّه"نفيا لجميع الآلهة سوى اللَّه تعالى.

الدليل الثالث: أن"لا"في قولهم:"لا رجل في الدار"

مسماة بـ"لا الجنس"، وإنما ينتفي الجنس بانتفاء كل فرد من أفراده،

وذلك يدل على أنه يفيد الاستغراق.

المذهب الثاني: أن النكرة في سياق النفي لا تفيد العموم إلا

بشرط أن تكون النكرة مسبوقة بـ"من"الجارة، سواء كانت ظاهرة

كقوله تعالى: (وما من إله إلا الله) ، أو مقدرة كقوله: (لا إله إلا الله) ، والتقدير: ما من إله يعبد بحق إلا اللَّه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت