فهرس الكتاب

الصفحة 1512 من 2303

اعتراض على هذا الجواب:

قال قائل - معترضًا: إن كلامكم يدل على أن"من"الجارة لا

تأثير لها في العموم، ووجودها في بعض الآيات، كقوله تعالى:

(مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ) لا فائدة منه، مما يؤدي إلى أن نقول: إن

هناك حروفًا في القرآن قد وردت عبثا.

جوابه:

نحن لا نقول: إن لفظ:"من"لا فائدة لها، بل لها فائدة

وهي: أنها مؤكدة للعموم، أي: أن النكرة في سياق النفي المسبوقة

بـ"من"اَكد من النكرة في سياق النفي التي لم تسبق بـ"من"،

وفائدة التوكيد في الكلام: رفع اللبس، وإزالة الاتساع في الفهم.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف هنا معنوي، حيث أثر في بعض الفروع الفقهية، ومنها:

ما سبق من أنه إذا قال:"والله لا آكل رغيفًا"، فإنه بناء على

المذهب الأول يحنث إذا أكل رغيفًا فأكثر، وبناء على المذهب الثاني

فإنه لا يحنث إذا اكل رغيفين.

الصيغة الثامنة: المفرد المحلى بـ"أل"هل يفيد العموم؛

لقد اختلف في ذلك على مذهبين:

المذهب الأول: أنه يفيد العموم.

وهو مذهب كثير من العلماء وهو الحق؛ لما يلي من الأدلة:

الدليل الأول: صحة الاستثناء من المفرد المحلى بال، وقد ورد

ذلك في القرآن كقوله تعالى: (إن الإنسان لفى خسر إلا الذين آمنوا) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت