فهرس الكتاب
الدليل الثاني: سقوط الاعتراض من السيد لعبده إذا أمر بأمر فيه
اسم موصول، وامتثل العبد أمر السيد، وتوجهه إذا لم يمتثل.
وهذا إذا قال للعبد:"أكرم الذي يدخل الدار".
وقد سبق بيان ذلك مرارًا.
الصيغة الحادية عشرة:"سائر":
وهي المشتقة من سور المدينة، أي: الشامل.
أما"سائر"التي بمعنى الباقي فليست من صيغ العموم، ومنه
قوله - صلى الله عليه وسلم - لغيلان الثقفي لما أسلم وتحته عشر من النسوة:"اختر منهن أربعًا وفارق سائرهن"أي: باقيهن.
ويدل على أن"سائر"من صيغ العموم ما يلي:
الدليل الأول: استعمال فصحاء العرب لها على أنها تفيد العموم
كقول أبي العلاء المعري:
أشرب العالمون حبك طبعا ... فهو فرض في سائر الأديان
وقال:
فظن بسائر الإخوان شرًا ... ولا تأمن على سر فؤادا
الدليل الثاني: صحة الاستثناء، وقد ورد ذلك في قول ذي الرمة:
معرسا في بياض الصبح وقعته ... وسائر السير إلا ذاك منجذب.
فسائر هنا بمعنى: جميع، بدليل أنه استثني منه.