فهرس الكتاب

الصفحة 1535 من 2303

من سبب يدل دلالة واضحة على أن المراد بالطائفة هنا هو جمع

وليس مفردًا.

الدليل الخامس: قوله تعالى: (وَدَاوُودَ وَسُلَيْمَانَ إِذْ يَحْكُمَانِ فِي الْحَرْثِ إِذْ نَفَشَتْ فِيهِ غَنَمُ الْقَوْمِ وَكُنَّا لِحُكْمِهِمْ شَاهِدِينَ(78)

وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه قد جمع الضمير في قوله:

(لِحُكْمِهِمْ) مع أن المراد به اثنان هما:"سليمان"، و"داود"مما

يدل على أن صيغة الجمع تتناول الاثنين حقيقة، فيكون أقل الجمع

اثنين.

جوابه:

إن ضمير الجمع الوارد في قوله: (لِحُكْمِهِمْ) لم يرجع إلى

اثنين، بل هو راجع إلى أربعة وهم: الحاكمان وهما:"داوود"،

و"سليمان"، والمحكوم له وهو صاحب الزرع، والمحكوم عليه

وهو صاحب الغنم.

اعتراض على هذا الجواب:

قال قائل - معترضا: سلمنا أن الحكم يضاف إلى الحاكم،

لكن لا نُسَلِّمُ أن الحكم يضاف إلى المحكوم عليه أو له.

جوابه:

يجوز في لغة العرب نسبة الحكم إلى المحكوم عليه أوله عن طريق

المجاز، يقال للذي له قضية في محكمة:"هل صدر حكمه؟"

فمثل هذا الإطلاق يجوز لغة، ولا مانع منه، وهو محكوم له أو

عليه، والقرآن نزل بلغة العرب.

وهناك ستة أجوبة عن الاستدلال بهذه الآية قد ذكرتها في كتابي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت