فهرس الكتاب

الصفحة 1536 من 2303

"أقل الجمع عند الأصوليين وأثر الاختلاف فيه"، فارجع إليه إن

شئت.

الدليل السادس: قوله تعالى: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ فَأَصْلِحُوا بَيْنَ أَخَوَيْكُمْ) .

وجه الدلالة: أن اللَّه سبحانه قد عبر عن الإخوة بالأخوين،

وهذا يدل على أن التثنية جمع، فلو لم تكن التثنية جمعا لما قال

ذلك، فيدل على أن أقل الجمع اثنان.

جوابه:

المراد بلفظ"الأخوين"هنا: الطائفتان، أو القبليتان، أو

الجماعتان؛ لأن اسم الأخوين يقع على ذلك، قال الشاعر:

فألحق بحلفك في قضاعة إنما ... قيس عليك وخندق إخوان

فسمى القبيلتين أخوين.

الدليل السابع: قوله - صلى الله عليه وسلم:

"الاثنان فما فوقهما جماعة".

وجه الدلالة: أن هذا نص في أن أقل الجمع اثنان؛ حيث إن

الرسول - صلى الله عليه وسلم - أخبر أن الاثنين جماعة، والرسول - عز وجل - من أهل اللغة، بل أبلغهم وأفصحهم، فلو نقل هذا عن واحد من الأعراب لكان حُجة، فعن صاحب الشرع أوْلى.

جوابه: يجاب عن ذلك بجوابين:

الجواب الأول: أن هذا الحديث ضعيف؛ حيث روي هذا الحديث

من طرق كثيرة كلها ضعيفة، وقد بيَّنت هذه الطرق في كتابي"أقل"

الجمع عند الأصوليين"، وإليك بعضا من ذلك:"

أن في سنده:"الربيع بن بدر"قال عنه النسائي:"متروك"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت