فهرس الكتاب

الصفحة 1540 من 2303

أدلة هذا المذهب:

أولًا: استدل أصحاب هذا المذهب على أن أقل الجمع ثلاثة

حقيقة بما استدل به أصحاب المذهب الأول، وهم الجمهور.

ثانيًا: واستدلوا على أن الجمع لا يطلق على الاثنين لا حقيقة،

ولا مجازًا بالأدلة التالية:

الدليل الأول: أنه لا علاقة بين الاثنين والجمع، وعند فقد العلاقة

يمتنع المجاز، وذلك لأن المجاز لا بد فيه من العلاقة.

جوابه:

أن الجمع يطلق على الاثنين بطريق المجاز، والعلاقة بين الاثنين

والجمع موجودة وهي: التعدد الواقعي؛ حيث إن الاثنين فيهما

تعدد، والجمع فيه تعدد كذلك.

الدليل الثاني: أنه لو صح إطلاق الجمع على الاثنين، ولو

مجازًا: لصح نعت التثنية بالجمع وبالعكس، لكن لا يجوز أن

يقال:"جاءني رجلان عالمون"، ولا"جاء رجال عالمان".

جوابه:

إن العرب كانت تراعي صورة اللفظ محافظة للتماثل بين الصفة

والموصوف، فلهذا لم يجوزوا نعت المثنى بالجمع ولا العكس.

وقد التزم بعضهم النعت مع الاختلاف مجازًا.

بيان نوع الخلاف:

الخلاف هنا معنوي، قد أثر في بعض المسائل الفقهية، ومنها:

1 -لو حلف وقال:"والله لا أكلم بني آدم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت