فهرس الكتاب
أدلة هذا المذهب:
أولًا: استدل أصحاب هذا المذهب على أن أقل الجمع ثلاثة
حقيقة بما استدل به أصحاب المذهب الأول، وهم الجمهور.
ثانيًا: واستدلوا على أن الجمع لا يطلق على الاثنين لا حقيقة،
ولا مجازًا بالأدلة التالية:
الدليل الأول: أنه لا علاقة بين الاثنين والجمع، وعند فقد العلاقة
يمتنع المجاز، وذلك لأن المجاز لا بد فيه من العلاقة.
جوابه:
أن الجمع يطلق على الاثنين بطريق المجاز، والعلاقة بين الاثنين
والجمع موجودة وهي: التعدد الواقعي؛ حيث إن الاثنين فيهما
تعدد، والجمع فيه تعدد كذلك.
الدليل الثاني: أنه لو صح إطلاق الجمع على الاثنين، ولو
مجازًا: لصح نعت التثنية بالجمع وبالعكس، لكن لا يجوز أن
يقال:"جاءني رجلان عالمون"، ولا"جاء رجال عالمان".
جوابه:
إن العرب كانت تراعي صورة اللفظ محافظة للتماثل بين الصفة
والموصوف، فلهذا لم يجوزوا نعت المثنى بالجمع ولا العكس.
وقد التزم بعضهم النعت مع الاختلاف مجازًا.
بيان نوع الخلاف:
الخلاف هنا معنوي، قد أثر في بعض المسائل الفقهية، ومنها:
1 -لو حلف وقال:"والله لا أكلم بني آدم".