فهرس الكتاب

الصفحة 1663 من 2303

المسألة الرابعة: أحكام التخصيص بالشرط:

الشرط مع المشروط له أحكام خاصة به، وهي:

الحكم الأول: أنه يجب اتصاله بالمشروط اتصالا عاديا، بحيث

لا يصح الفصل بينهما بالزمن فصلًا تحكم العادة فيه بأن الشرط غير

تابع للمشروط.

الحكم الثاني: يجوز تقديم الشرط وتأخيره، وإن كان وضعه

الطبيعي هو صدر الكلام، والتقدم على المشروط لفظا لكونه متقدما

عليه في الوجود طبعا.

الحكم الثالث: أن الشرط الواقع بعد الجمل المتعاطفة يرجع إلى

جميع الجمل مثل قولك:"أكرم الرجال، وتصدق على المساكين إن"

دخلوا الدار"، فكأنه قال: أكرم الرجال إن دخلوا الدار، وتصدق"

على المساكين إن دخلوا الدار.

الحكم الرابع: أنه إذا اتحد الشرط والمشروط أو تعددا يختلف

الحكم باختلاف آلة التعدد وهي"الواو"، و"أو"، وهذا يتبين

في حالات:

الحالة الأولى: أن يتحد الشرط والمشروط مثل:"إن دخل الدار"

فكرمه"، فيتوقف المشروط على هذا الشرط وحده وجودًا وعدمًا."

الحالة الثانية: أن يتحد الشرط ويتعدد المشروط بالواو كقوله:"إن"

نجحت تصدقت بدرهم وصمت يوما"، فيقتضي الشرط الجمع بين"

التصدق والصيام معا.

الحالة الثالثة: أن يتحد الشرط ويتعدد المشروط بلفظ"أو"

كقولك:"إن نجحت فإني سأتصدق أو أصوم يوما لا، فيقتضي"

الشرط حصول التصدق وحده، أو الصيام وحده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت