فهرس الكتاب
المسألة الرابعة: أحكام التخصيص بالشرط:
الشرط مع المشروط له أحكام خاصة به، وهي:
الحكم الأول: أنه يجب اتصاله بالمشروط اتصالا عاديا، بحيث
لا يصح الفصل بينهما بالزمن فصلًا تحكم العادة فيه بأن الشرط غير
تابع للمشروط.
الحكم الثاني: يجوز تقديم الشرط وتأخيره، وإن كان وضعه
الطبيعي هو صدر الكلام، والتقدم على المشروط لفظا لكونه متقدما
عليه في الوجود طبعا.
الحكم الثالث: أن الشرط الواقع بعد الجمل المتعاطفة يرجع إلى
جميع الجمل مثل قولك:"أكرم الرجال، وتصدق على المساكين إن"
دخلوا الدار"، فكأنه قال: أكرم الرجال إن دخلوا الدار، وتصدق"
على المساكين إن دخلوا الدار.
الحكم الرابع: أنه إذا اتحد الشرط والمشروط أو تعددا يختلف
الحكم باختلاف آلة التعدد وهي"الواو"، و"أو"، وهذا يتبين
في حالات:
الحالة الأولى: أن يتحد الشرط والمشروط مثل:"إن دخل الدار"
فكرمه"، فيتوقف المشروط على هذا الشرط وحده وجودًا وعدمًا."
الحالة الثانية: أن يتحد الشرط ويتعدد المشروط بالواو كقوله:"إن"
نجحت تصدقت بدرهم وصمت يوما"، فيقتضي الشرط الجمع بين"
التصدق والصيام معا.
الحالة الثالثة: أن يتحد الشرط ويتعدد المشروط بلفظ"أو"
كقولك:"إن نجحت فإني سأتصدق أو أصوم يوما لا، فيقتضي"
الشرط حصول التصدق وحده، أو الصيام وحده.